
حروب الطقس إحدى وسائل حروب الجيل الخامس الحروب الممنهجة
بقلم : خالد هشام
تعد “حروب الطقس” أو “الحرب الجوية” أحد أبرز التطورات في مجال التكتيكات العسكرية الحديثة، حيث تستخدم تقنيات متطورة للتأثير على الظروف الجوية لأغراض عسكرية أو استراتيجية. بدأت هذه التقنيات بالظهور خلال القرن العشرين، وتطورت بشكل كبير مع التقدم العلمي، لتصبح أداةً للسيطرة على البيئة وتحقيق أهداف عسكرية وسياسية. – في أربعينيات وخمسينيات القرن الماضي، بدأت بعض الدول الكبرى مثل الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي تجارب لتعديل الطقس، مثل عملية بوباي (Popeye) التي أجرتها الولايات المتحدة خلال حرب فيتنام لتمديد موسم الأمطار وتعطيل خطوط إمداد العدو. – في السبعينيات، وُقعت معاهدة حظر استخدام تقنيات تعديل الطقس لأغراض عسكرية (ENMOD) تحت إشراف الأمم المتحدة، لكن بعض الدول استمرت في تطوير هذه التقنيات سرًا. – استخدام تقنيات مثل الاستمطار الصناعي (Cloud Seeding) لزيادة هطول الأمطار أو منعها. – تطوير أنظمة توجيه الأعاصير أو إضعافها عبر تقنيات الطاقة الموجهة. – تجارب تأثير الليزر على الغلاف الجوي لتغيير أنماط الطقس. الدول المتقدمة في استخدام تقنيات الطقس عسكريًا :1. الولايات المتحدة – تمتلك برامج سرية تحت إشراف وكالة DARPA السرية والقوات الجوية لتطوير تقنيات التحكم في الطقس. – استخدمت تقنيات الاستمطار في حروب مثل فيتنام وأفغانستان. 2. روسيا : – طورت تقنيات مثل الدرع الجوي لحماية الأحداث الهامة من الأمطار، واستخدمت تقنيات مشابهة في الصراعات العسكرية. – زعمت تقارير أن روسيا استخدمت تقنيات تغيير الطقس في سوريا وأوكرانيا. 3. الصين : – لديها أكبر برنامج للاستمطار الصناعي في العالم، وتستخدمه لأغراض زراعية وعسكرية. – أعلنت عن نيتها التحكم في طقس الألعاب الأولمبية 2022. استخدام تقنيات الطقس في الدول العربية مثل :1. الإمارات العربية المتحدة: – رائدة في مجال الاستمطار الصناعي حيث تنفق ملايين الدولارات على برامج تعديل الطقس لزيادة الأمطار. – تستخدم طائرات مزودة بمواد كيميائية (مثل يوديد الفضة) لتحفيز هطول الأمطار. 2. السعودية : – لديها مشاريع للاستمطار لمواجهة الجفاف، خاصة في مناطق مثل الرياض والقصيم. – تعمل على تطوير تقنيات متقدمة بالتعاون مع دول مثل الصين. 3. مصر: – تدرس استخدام تقنيات الاستمطار لزيادة موارد المياه، خاصة مع أزمة سد النهضة. 4. العراق وسوريا: – تعانيان من تغيرات مناخية حادة، وهناك مزاعم عن استخدام تقنيات الطقس في الصراعات، لكن دون أدلة قاطعة. أمثلة على حروب الطقس في المنطقة العربية: – الحرب على اليمن: اتهامات باستخدام تقنيات جوية لتغيير المناخ وتأثيرها على الزراعة. – النزاعات في ليبيا: تقارير عن محاولات التأثير على الطقس لأغراض عسكرية. المخاوف والتحديات الأخلاقية – انتهاك معاهدة ENMOD والتي تحظر استخدام تقنيات الطقس كأسلحة. – مخاطر التلاعب بالمناخ على البيئة والكوارث الطبيعية غير المتوقعة. – صعوبة إثبات استخدام هذه التقنيات في الحروب بسبب طبيعتها السرية. أصبحت “حروب الطقس” جزءًا من الاستراتيجيات العسكرية الحديثة، ورغم التقدم العلمي، فإن استخدامها يطرح تحديات أخلاقية وقانونية. الدول العربية بدأت تدخل هذا المجال، خاصة في مجال الاستمطار، لكن التطور العسكري في هذا المجال ما زال يتركز في يد القوى الكبرى. مستقبلًا، قد تصبح السيطرة على الطقس سلاحًا أكثر خطورة من الأسلحة التقليدية. ويصنف ضمن حروب الجيل الخامس والحرووب الممنهجة





